الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
21
تنقيح المقال في علم الرجال
وحفص بن عمرو « 1 » كان وكيل أبي محمّد عليه السلام ، وأمّا أبو جعفر محمّد بن حفص بن عمرو ، فهو : ابن العمري ، وكان وكيل الناحية ، وكان الأمر يدور عليه . انتهى . وقال العلّامة رحمه اللّه في الخلاصة « 2 » - بعد نقل مضمون هذه الرواية
--> المصنّف بضعف سندها بإسحاق بن محمّد البصري - كما سيجيء إن شاء اللّه تعالى - ، ولو سلّم فليس هذا المدح ممّا يعتدّ به ، وإنّ الحديث الّذي وصفه العلّامة بالصحيح ، هو هذه الرواية الضعيفة ، وإنّ الظاهر من العمري هذا هو حفص بن عمرو - الّذي سيجيء إن شاء اللّه تعالى ذكره - وعنوان كتاب الكشّي يدلّ عليه ، والعلّامة فهم أنّ العمري - هذا - اسمه جعفر تبعا لابن طاوس ، والظاهر أنّه تصحيف ، إذ لم يعهد هذا الاسم في نواب الإمام عليه السلام ، فتأمّل . وفيه : أنّ كون هذا المدح على تقدير التسليم ممّا لا يعتدّ به ، ليس كذلك ، وأيّ مدح أعظم من كون الرجل أمينا للإمام ، وأمّا أنّ مستند العلّامة هو هذه الرواية ، فمجرّد احتمال ، ولعلّ مستنده أمر آخر ، وأيضا صرّح ابن طاوس بأنّه من سفراء الصاحب المعروفين الّذين لا يختلف الاثنا عشرية فيهم ، وهو صريح في أن ليس مستند ابن طاوس هذه الرواية ، بل الظاهر الدراية والإجماع ، ولعلّه هو مستند العلّامة ، وكيف كان فهو حسن قطعا ، فما في المجمع من نفيه حيث قال : مع أنّه خبر غير صحيح لوجود إبراهيم بن مهزيار وما وثّق بل ما ثبت مدحه الّذي ذكره في رجال ابن داود ، وما تسمّى في الكتب أيضا لا بالصحيح ولا بالحسن ، وكأنّه لذلك تردّد في الوجوب في المعتبر . انتهى ، وهو منظور فيه من وجوه تعلم من الكتاب ومن كلامنا السابق . أقول : يظهر ممّا ذكره في التكملة بوضوح صحّة ما ارتأيناه ، فراجع وتدبّر . ( 1 ) الظاهر سقوط : قال أبو عمرو ، لأنّ حديث ابن مهزيار تمّ ، وهذا من الكشّي أبو عمرو ، فتفطّن . ( 2 ) الخلاصة : 6 برقم 17 ، وجاء في طريق الصدوق رحمه اللّه في مشيخة الفقيه : 4 / 44 : . . وما كان فيه عن إبراهيم بن مهزيار فقد رويته عن أبي رضي اللّه عنه ، عن الحميري ، عن إبراهيم بن مهزيار .